نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩
١٧٩٠.سنن ابن ماجة عن اُسامة بن زيد : فَإِنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لَها [١] ، هِيَ ورَبِّ الكَعبَةِ نورٌ يَتَلَألَأُ ، ورَيحانَةٌ تَهتَزُّ ، وقَصرٌ مَشيدٌ ، ونَهرٌ مُطَّرِدٌ ، وفاكِهَةٌ كَثيرَةٌ نَضيجَةٌ ، وزَوجَةٌ حَسناءُ جَميلَةٌ ، وحُلَلٌ كَثيرةٌ في مَقامٍ أبَدا ، في حَبرَةٍ ونَظرَةٍ ، في دورٍ عالِيَةٍ سَليمَةٍ بَهِيَّةٍ . قالوا : نَحنُ المُشَمِّرونَ لَها يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : قولوا : إن شاءَ اللّه ُ . [٢]
١٧٩١.الإمام الباقر عليه السلام : جاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله سائِلٌ يَسأَ لُهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : هَل مِن أحَدٍ عِندَهُ سَلَفٌ؟ فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ مِن بَنِي الحُبلى [٣] فَقالَ : عِندي يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : فَأَعطِ هذَا السّائِلَ أربَعَةَ أوساقِ [٤] تَمرٍ ، قالَ : فَأَعطاهُ . قالَ : ثُمَّ جاءَ الأَنصارِيُّ بَعدُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَتَقاضاهُ ، فَقالَ لَهُ : يَكونُ إن شاءَ اللّه ُ . ثُمَّ عادَ إلَيهِ الثّانِيةَ ، فَقالَ لَهُ : يَكونُ إن شاءَ اللّه ُ . ثُمَّ عادَ إلَيهِ الثّالِثَةَ ، فَقالَ : يَكونُ إن شاءَ اللّه ُ . فَقالَ : قَد أكثَرتَ يا رَسولَ اللّه ِ مِن قَولِ : يَكونُ إن شاءَ اللّه ُ! قالَ : فَضَحِكَ رَسولُ اللّه ِ ، وقالَ : هَل مِن رَجُلٍ عِندَهُ سَلَفٌ؟ قالَ : فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ : عِندي يا رَسولَ اللّه ِ ، قالَ : وكَم عِندَكَ! قالَ : ما شِئتَ . قالَ : فَأَعطِ هذا ثَمانِيَةَ أوسُقٍ مِن تَمرٍ ، فَقالَ الأَنصارِيُّ : إنَّما لي أربَعَةٌ يا رَسولَ اللّه ِ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : وأربَعَةٌ أيضا . [٥]
[١] لا خَطَرَ لها : أي لا عِوَض لها ولا مِثل (النهاية : ج ٢ ص ٤٦ «خطر») .[٢] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٤٨ ح ٤٣٣٢ ، كنزالعمّال : ج ٤ ص ٤٤٧ ح ١١٣٣٦ وج ١٤ ص ٤٥٢ ح ٣٩٢٢٧ .[٣] بنو الحبلى : بطن من الخزرج من الأنصار ، والحبلى : لقب أبيهم سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج ، لقّب به لعظم بطنه (تاج العروس : ج ١٤ ص ١٣٧ «حبل») .[٤] الوَسَق : مكيال قدره ستّون صاعا ؛ حوالي ١٨٠ كغم (معجم ألفاظ الفقه الجعفري : ص ٤٤٤) . والأصل في الوسق : الحِمْل (النهاية : ج ٥ ص ١٨٥ «وسق») .[٥] قرب الإسناد : ص ٩٠ ح ٣٠٣ عن الإمام الصادق عليه السلام ، الاُصول الستّة عشر : ص ٨٣ عن ذريح عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢١٨ ح ٧ وج ١٠٣ ص ١٥٧ ح ٤ .